إسماعيل بن القاسم القالي
724
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
فمن علمه ظاهر بيّن * ومن علمه غامض قد بطن فكنت بظاهره عالما * وكنت بباطنه ذا فطن سوى أنّ بابا عليه العفا * ء للفاء يا ليته لم يكن وللواو باب إلى جنبه * من المقت « 1 » أحسبه قد لعن إذا قلت هاتوا لما قيل ذا * فلست بآتيك أو تأتين بما نصبوه أبينوه لي * فقالوا جميعا بإضمار أن وما إن رأيت لها موضعا * فأعرف ما قيل إلّا بظن فقد خفت يا بكر من طول ما * أفكّر في أمر أن أن أجن قال أبو بكر : يعني ببكر أبا عثمان المازني . قال أبو العباس : فبلغ ذلك المازنيّ ، فقال : واللّه ما أحسب أنه سألني قطّ ، فكيف أتعبني ! . [ 34 ] قال أبو العباس : كان علي - رضي اللّه تعالى عنه - يأخذ البيعة على أصحابه ، فجعلوا يقولون نعام ، يريدون : نعم ، فقال علي رضي اللّه عنه : إن النّعام والباقر في الصّحراء لكثير ، مالكم ! أبدلكم اللّه منّي من هو شرّ لكم منّي ، وأبدلني اللّه منكم من هو خير لي منكم « 2 » . [ 35 ] [ من أخبار حاتم الطائي ] : قال أبو العباس : قرأت على التوزي ، عن أبي عبيدة إملاء عليه ؛ قال : مرّ حاتم بن عبد اللّه الطائي ببلاد عنزة ، فناداه أسير لهم : يا أبا سفّانة ، أكلني الإسار والقمل . فقال له : ويحك ! واللّه لقد أسأت بي إذ نوّهت بي في غير بلاد قومي . قال : فنزل فشدّ نفسه في مكانه في القدّ وأطلقه حتى عرف مكانه ففدي فداء كثيرا . قال : وفي غير هذا الحديث أن امرأة آسره أتته والحيّ خلوف ببعير قد نيط وبشفرة فقالت له : افصده ، فقام فنحره . أو قال مرة أخرى : فلثم في نحره . فلطمته فقال : « لو غير ذات سوار لطمتني » فقالت : أمرتك أن تفصده فنحرته فقال : « ذلك فصدي أنه » فبذلك عرف ، وقال أبو العباس مرة أخرى فقال : « هكذا فزدي أنه » بالزاي ، وجعل الهاء بدل الألف في الوقف وهو الأصل ، وهي لغته فبذلك عرف ، وأنشدنا في مثل ذلك : [ السريع ] لا أفصد الناقة من أنفها * لكنّني أوجرها العالية [ 36 ] وأنشدنا أبو علي لجحظة كتب بها إلى الوزير ابن مقلة ، وكانت عند أبي علي بخط جحظة كما كتب بها : [ الطويل ] سلام عليكم من شييخ مقوّس * له جسد بال وعظم محطّم
--> ( 1 ) في نسخة : « من البغض » . ط ( 2 ) ( أخرج آخره ابن عساكر في تاريخه ( 3 / 123 - 323 ) مسند على محقق المحمودي